مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1414
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الثانية . « 1 » انتهى كلام صاحب الجواهر فتأمّل . محلّ نظر « 2 » إذ ما نقلوه من كلامه الشريف غير صريح ولا ظاهر فيه ، بل جعله بعضهم ظاهرا في تسليم السيّد للقاعدة ، وأنّ مخالفته في خصوص المسألة إنّما هو لأجل تخصيص القاعدة بالدليل . قال المحقّق الكلباسي رضوان اللَّه عليه في الإشارات : والحقّ أنّ كلام السيّد هنا لا يدلّ على مخالفة المشهور ، فإنّه قال - بعد ما مرّ - : وليس لهم أن يقولوا : إنّ إطلاق الأمر بالغسل ينصرف إلى ما يغسل به في العادة ، ولا يعرف في العادة إلَّا الغسل بالماء دون غيره . وذلك أنّه لو كان الأمر على ما قالوه لوجب أن لا يجوز غسل الثوب بماء الكبريت والنفط وغيرهما ، ممّا لم تجر العادة بالغسل به ، فلمّا جاز ذلك ولم يكن معتادا بغير خلاف علم أنّ المراد بالخبر ما يتناول اسم الغسل حقيقة من غير اعتبار بالعادة . وهو كما ترى ظاهر في أنّ الباعث على حمل المطلق على العموم دخول بعض الأفراد النادرة في الإرادة ؛ فإنّه جعل ذلك دليلا على العموم لا مجرّد كون اللفظ حقيقة فيه ، إلَّا أنّه يرد عليه أنّ جواز الغسل بما ذكره إن ثبت فالحجّة فيه الإجماع كما هو ظاهره لا الإطلاق ، لعدم ثبوت إرادته منه ولم تثبت إرادة بعض الأفراد النادرة من المطلق . فعلى هذا - فلمّا سلَّم ثبوت معتاد للغسل وحقيقة لغويّة له - لا يتمّ القول بالتعميم إلَّا على تقدير تقديم الحقيقة على المجاز المشهور ، وهو ضعيف كما مرّ ؛ أو يراد بالمعتاد
--> « 1 » الجواهر ، ج 1 ، ص 318 . « 2 » قوله : « محلّ نظر » خبر « إنّ » ، المذكور قبل عدّة أسطر .